السيد علي الطباطبائي

196

رياض المسائل

( ولو كانت الجناية ) على المملوك ( بما دون ذلك ) أي بما لا يبلغ قيمته ( أخذ ) المولى ( أرش الجناية ) بنسبته من القيمة ( وليس له ) أي للمولى ( دفعه ) أي العبد إلى الجاني ( والمطالبة بالقيمة ) أي بتمام قيمة العبد إلاّ برضا الجاني ، بل يمسكه ويطلبه بدية الفائت مع التقدير ، أو أرشه مع عدمه في الحرّ فإنّه حقّه دون الدفع والمطالبة بتمام القيمة ، لأنّ ذلك معاوضة لا تثبت إلاّ بالتراضي . قيل : وللعامّة قول بأنّ له ذلك . ( ولا يضمن المولى جناية العبد ) مطلقاً و ( لكن متعلّق برقبته وللمولى ) الخيار بين دفعه أو ( فكّه بأرش الجناية ) أو بأقلّ الأمرين منه ومن القيمة على الخلاف المتقدّم في القصاص في البحث المتقدّم إليه قريباً الإشارة . ( و ) مضى ثمّة أيضاً الكلام في أنّه ( لا تخيير لمولى المجنيّ عليه ) بل للمولى إذا كانت الجناية خطأ وينعكس إذا كانت عمداً ( و ) أنّه ( لو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخيّر المولى ) أيضاً ( في دفع الأرش أو تسليمه ليستوفي المجنيّ عليه ) منه ( قدر الجناية استرقاقاً أو بيعاً ) ويكون المولى معه فيما يفضل شريكاً . ( و ) أنّه ( يستوي في ) جميع ( ذلك الرقّ المحض والمدبّر ) مطلقاً ( ذكراً كان أو أُنثى أو أُمّ ولد على التردّد ) في الأخير لم يسبق ذكره فيما مضى ، ينشأ من عموم الأدلّة على أنّ المولى لا يعقل مملوكه ، ومن أنّ المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها ، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمداً ; مضافاً إلى النصّ : أُمّ الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها وما كان من حقوق الله عزّ وجلّ في الحدود فإنّ ذلك في بدنها الحديث ( 1 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 76 ، الباب 43 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .